علي أصغر مرواريد
317
الينابيع الفقهية
للناضح ، وحمل الرواية بالستين على أن عمق البئر ذلك ، وهذا الحريم مستحق سواء كانت البئر أو العين مختصة أو مشتركة بين المسلمين . وروى الصدوق أن حريم المسجد أربعون ذراعا من كل ناحية وحريم المؤمن في الصيف باع ، وروي عظم الذراع ، وأن حريم النخلة طول سعفها . ولا حريم في الأملاك لتعارضها ، فلكل أن يتصرف في ملكه بما جرت العادة به وإن تضرر صاحبه ، ولا ضمان لتعميق أساس حائطه وبئره وبالوعته ، واتخاذ منزله دكان حداد أو صفار أو قصار أو دباغ . وحريم الطريق في المباح سبعة أذرع لروايتي مسمع والسكوني والقول بالخمس ضعيف . فروع : الأول : لو جعل المحيون الطريق أقل من سبع فللإمام إلزامهم بالسبع ، والملزم إنما هو المحيي ثانيا في مقابلة الأول ، ولو تساويا ألزما ، ولو زادوها على السبع واستطرقت فهل يجوز للغير أن يحدث في الزائد حدثا من بناء وغرس ؟ الظاهر ذلك لأن حريم الطريق باق . الثاني : لا فرق بين الطريق العام أو ما يختص به أهل قرى أو قرية في ذلك ، نعم لو انحصر أهل الطريق فاتفقوا على اختصاره أو تغييره أمكن الجواز والوجه المنع لأنه لا ينفك من مرور غيرهم عليه ولو نادرا . الثالث : لا يزول حريم الطريق باستئجامها وانقطاع المرور عليها لأنه يتوقع عوده ، نعم لو استطرق المارة غيرها وأدى ذلك إلى الإعراض عنها بالكلية أمكن جواز إحياء الأولى ، وخصوصا إذا كانت الثانية أخصر وأسهل . وثامنها : أن لا يكون الموات مقطعا من النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام كما أقطع رسول الله صلى الله عليه وآله بلال بن الحارث العقيق وأقطع الزبير حصر فرسه " بضم الحاء " - وهو عدوه - فأجراه حتى قام فرمى بسوطه فقال : أعطوه من حيث وقع السوط ، وأقطع الدور وأقطع وائل بن حجر أرضا بحضرموت وهذا